الدقة
دقة تطبيقات حساب السعرات بالذكاء الاصطناعي: ماذا وجدت دراسة NIH لعام 2026
دقة تطبيقات حساب السعرات بالذكاء الاصطناعي: وجدت دراسة أولية لـNIH عام 2026 أنها تقلل سعرات الوجبات بنحو الثلث. إليك الأسباب وطرق الاقتراب من الدقة.
بقلم فريق Calorix, Invikta مدة القراءة: 6 د
التقاط صورة لطبقك والحصول على عدد السعرات في ثوانٍ يشبه السحر بعض الشيء. كما يجعل التتبع أقل إملالًا بكثير، فكتابة كل مكوّن يدويًا تصبح مرهقة سريعًا. لكن هذه السهولة لا تفيد إلا إذا جاء الرقم قريبًا من الحقيقة. فما مدى دقة تطبيقات حساب السعرات بالذكاء الاصطناعي؟
في يوليو 2026، عرض باحثون في المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH) ما وصفوه بأنه أول مقارنة مباشرة وعالية الجودة من نوعها. باختصار: جاءت تقديرات الصور وحدها أقل من الواقع، ويعود ذلك أساسًا إلى الدهون. أما التفاصيل فأكثر فائدة، لأن أكبر الأخطاء هي أيضًا أسهلها تصحيحًا.
ما الذي اختبرته دراسة NIH
أجرى الدراسة علماء في المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)، وعُرضت في مؤتمر NUTRITION 2026، الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للتغذية، بحسب إعلان الجمعية.
جاءت وجبات الاختبار من دراسة أكبر في المركز السريري التابع لـNIH تقارن نظامًا كيتونيًا منخفض الكربوهيدرات بنظام غذائي عادي. وقد حُضّرت في مطبخ أيضي تُوزن فيه المكونات بدقة 0.1 غرام، فكان الباحثون يعرفون بالضبط ما في كل طبق. ثم مرّروا صورًا موحّدة لـ102 من هذه الوجبات عبر ميزات التصوير في أربعة تطبيقات: MyFitnessPal وLose It! وCal AI وAppediet.
تحفّظ مهم: كانت الدراسة ملخصًا بحثيًا قُدّم في مؤتمر. ويشير المنظمون إلى أن نتائج كهذه لم تخضع بعد لمراجعة الأقران الكاملة المطلوبة للنشر في المجلات العلمية، وينبغي اعتبارها أولية.
ما الذي وجده الباحثون
قللت التطبيقات الأربعة جميعها من تقدير السعرات، بما يتراوح بين 250 و345 سعرة حرارية تقريبًا لكل وجبة في المتوسط، أي قرابة الثلث. ونشر موقع Healio المتوسط لكل تطبيق:
| التطبيق (كما اختُبر في 2026) | متوسط نقص تقدير السعرات لكل وجبة |
|---|---|
| Appediet | 252 |
| MyFitnessPal | 327 |
| Lose It! | 333 |
| Cal AI | 345 |
وتبرز نتائج أخرى:
- الدهون كانت الخطأ الأكبر. قللت التطبيقات الأربعة من تقدير الدهون بنحو 30 غرامًا لكل وجبة.
- الكربوهيدرات كانت أكثر ثباتًا. جاءت تقديرات الكربوهيدرات أكثر اتساقًا من تقديرات المغذيات الكبرى الأخرى، وإن ظل Lose It! وCal AI يقللان من تقديرها بنحو 14 غرامًا.
- حجم الوجبة أثّر في بعض التطبيقات. قدّر MyFitnessPal وLose It! الوجبات الأعلى سعرات بدقة أكبر من الوجبات الأقل سعرات.
- الوجبات الغنية بالدهون بدت الأصعب. في متابعة شملت أكثر من 200 وجبة إضافية، أشارت النتائج الأولية إلى أن التطبيقات واجهت صعوبة أكبر مع الوجبات الكيتونية، على الأرجح لأن محتواها الأعلى من الدهون كان يُقدَّر بأقل من حقيقته باستمرار.
تُحدَّث التطبيقات كثيرًا، لذا تصف هذه النتائج الإصدارات التي اختُبرت في الدراسة، لا بالضرورة أداء كل تطبيق اليوم. ولم يكن Calorix جزءًا من الدراسة، ولا نفترض أن تقديرًا يعتمد على الصورة وحدها، من أي تطبيق بما فيه تطبيقنا، سينجو من المشكلات نفسها.
وكانت نصيحة الباحث الرئيسي واضحة: على من يستخدم تطبيقًا يعتمد على الصور «دون تعديل الحصص أو إدخال كميات الطعام أن يتعامل مع النتائج بحذر».
المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي وحده
من المفيد مقارنة التطبيقات بالبديل المعتاد، وهو تقدير الناس بأنفسهم. وقد أشار الباحثون إلى أن نقص التقدير بمقدار الثلث يشبه ما سُجّل في الأنظمة الغذائية المُبلَّغ عنها ذاتيًا.
ويتسق ذلك مع عقود من الأبحاث. ففي دراسة OPEN، التي قارنت التقارير الذاتية لـ484 بالغًا بمؤشرات حيوية موضوعية، قلّل استرجاع الطعام لآخر 24 ساعة مدخول الطاقة المُبلَّغ عنه بنسبة تتراوح بين 12 و20% تقريبًا، وقلّلته استبيانات تكرار تناول الطعام بنحو الثلث. ووجدت مراجعة منهجية أُجريت عام 2019 شملت 59 دراسة استخدمت طريقة الماء المزدوج الوسم أن معظمها سجّل نقصًا كبيرًا في الإبلاغ، بما في ذلك دراسات الأساليب القائمة على التقنية.
والصور لا تحل ذلك تلقائيًا. فقد وجد تحليل تلوي أُجري عام 2020 أن تقييم النظام الغذائي القائم على الصور يميل هو الآخر إلى نقص الإبلاغ عن الطاقة، وخلص إلى أنه، كالأساليب التقليدية، ينطوي على خطأ قياس كبير. ووجدت مراجعة منهجية أُجريت عام 2023 لأساليب الذكاء الاصطناعي المؤتمتة بالكامل أن متوسط أخطاء السعرات تراوح بين أقل من 1% ونحو 38% بحسب الدراسة، مع أخطاء أصغر في صور الأطعمة المفردة البسيطة.
لكن ثمة تفصيل يبعث على التفاؤل. ففي طريقة تصوير الطعام عن بُعد، حيث قدّر الباحثون المدخول من صور كل وجبة وبقاياها، جاءت التقديرات ضمن هامش يتراوح بين 5 و7% تقريبًا من المدخول الموزون (وإن ظلت أقل منه قليلًا). فالصور قد تؤدي دورها جيدًا حين يراجعها شخص بعناية، وهذه المراجعة تحديدًا هي ما غاب عن اختبار NIH.
وقد أضاف التعليق المرافق لتقرير Healio نقطة أخرى جديرة بالتذكر: نقص التقدير الثابت أهم من الخطأ العشوائي. فالأخطاء العشوائية يلغي بعضها بعضًا جزئيًا على مدار الأسبوع، أما الانحياز في اتجاه واحد فيتراكم باستمرار.
لماذا تخطئ تقديرات الصور
الدهون الخفية
يتشرّب الأرز والخضار الزيت. وتذوب الزبدة في الصلصات. وتغطي التتبيلة كل ورقة خس. لا ترى الكاميرا شيئًا من ذلك، والدهون غنية بالسعرات: تذكر قاعدة بيانات FoodData Central التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن ملعقة كبيرة من زيت الزيتون تحتوي على 13.5 غرامًا من الدهون و119 سعرة حرارية. وفجوة الدهون البالغة نحو 30 غرامًا في دراسة NIH تزيد قليلًا على دهون ملعقتين كبيرتين من الزيت.
عمق الحصة
الصورة مسطحة. فمن الأعلى مباشرة، قد تبدو طبقة رقيقة من المعكرونة ووعاء عميق منها متشابهين تقريبًا. في دراسة أُجريت عام 2025، مال البالغون الذين طابقوا حصص أرز حقيقية مع صور إلى التقليل من تقديرها في اللقطات العلوية، لأن ارتفاع الأرز في الوعاء يصعب رؤيته من الأعلى. وكانت الصور الملتقطة بزاوية 45 درجة الأفضل في الأطعمة الصلبة.
الأطباق المختلطة
الكاري والصواني المخبوزة واللفائف والسندويشات تُخفي مكوناتها داخل بعضها أو تحتها. فعلى الذكاء الاصطناعي أن يخمّن الوصفة إلى جانب الكمية. ولا عجب أن مراجعة 2023 وجدت الأخطاء أصغر في صور الأطعمة المفردة البسيطة.
الإضاءة والزاوية
يشير باحثو معالجة الصور إلى أن تغيّر الإضاءة وزاوية الرؤية يغيّر مظهر الأطعمة، مما يجعل التعرف عليها أصعب. والإضاءة الخافتة في المطاعم والظلال القوية والزوايا غير المعتادة، كلها تزيد عدم اليقين.
طرق للحصول على تقديرات أفضل
لا حاجة إلى وزن كل شيء لتحقيق نتيجة أفضل بكثير من تقدير الصورة الخام. وهذه العادات تستهدف الأخطاء السابقة:
- إضافة ملاحظة عند المسح. إخبار التطبيق بما لا يراه: «مطهو بالزبدة»، «تتبيلة إضافية»، «نصف حصة».
- مراجعة الحصص لا المجموع فقط. النظر إلى غرامات كل مكوّن وتصحيح ما يبدو غير منطقي، بدءًا بالعناصر الغنية بالسعرات.
- تسجيل الدهون كبند مستقل. إضافة الزيت أو الزبدة أو المايونيز أو التتبيلة كمكوّن منفصل كي لا تختفي داخل الطبق.
- الرمز الشريطي والبطاقة للأطعمة المعبأة. تمنحك البطاقة أرقام الشركة المصنّعة، فلا يبقى شيء لتخمينه من صورة.
- الوزن من حين لآخر. أسبوع من وزن مغرفة الأرز المعتادة أو وعاء حبوب الإفطار أو كمية الزيت يعيد معايرة عينك. وليس من قبيل الصدفة أن تكون الوجبات الموزونة بدقة هي المرجع الذي اعتمده باحثو NIH.
- صورة أفضل. الإضاءة الجيدة، والطبق كاملًا داخل الإطار، وزاوية 45 درجة، كلها عوامل مساعدة. ويشرح دليلنا إلى تقدير الحصص من الصورة ذلك بالتفصيل.
- دهون أكثر حين يطبخ غيرك. فهي عادةً أكبر مجهول في وجبة المطعم. وللتفاصيل: كيفية تسجيل وجبات المطاعم.
كيف صُمّم Calorix للتعامل مع هذه المشكلة
بنينا ماسح السعرات بالذكاء الاصطناعي في Calorix على افتراض أن كل تقدير من صورة هو مسودة أولى. فبدل رقم واحد، يفتح المسح بطاقة مراجعة تعرض كل مكوّن مع حصته وغراماته وسعراته وشارة مستوى الثقة، فيتضح لك أين يكون التقدير أقل يقينًا.
ومن هناك يمكنك:
- تعديل الأسماء والحصص والغرامات، أو إضافة مكونات وحذفها
- استخدام شريط تمرير الحصة (½ أو 1 أو 1½ أو 2) إذا كانت الكمية التي أكلتها أكثر أو أقل مما تُظهره الصورة
- الضغط على «تصحيح بالذكاء الاصطناعي» وكتابة التصحيح أو قوله، مثل «بدون أرز، أضف بيضتين»، ثم مراجعة التغييرات المقترحة قبل قبولها
- إضافة ملاحظة مثل «مطهو بالزبدة» وإعادة التحليل انطلاقًا من الصورة المحفوظة
- تعديل أي قيمة يدويًا، مع الاحتفاظ بالقيمة الأصلية التي قدّرها الذكاء الاصطناعي للعودة إليها عند الحاجة
تُعاد حسابات المجاميع دائمًا انطلاقًا من المكونات، فينتقل تصحيح أي عنصر مباشرة إلى سعراتك ومغذياتك الكبرى اليومية. ومع الأطعمة المعبأة، يُغني مسح الرمز الشريطي وبطاقة القيم الغذائية عن التخمين.
ولنكن واضحين بشأن ما لا ندّعيه: لم نُثبت أن Calorix أدق من التطبيقات التي شملتها الدراسة. ما يفعله التصميم هو جعل التقدير شفافًا وسريع التصحيح، وهي الخطوة التي أشار إليها باحثو NIH.
الخلاصة
التسجيل بالصور عبر الذكاء الاصطناعي طريقة سريعة للحصول على مسودة أولى معقولة، لكنه بمفرده يميل إلى تقديرات أقل من الواقع، خاصة في الأطباق الدسمة والغنية بالزبدة والمختلطة. لذا فالأفضل اعتبار كل تقدير من صورة نقطة انطلاق: مراجعة الحصص، وإضافة الدهون المعروف وجودها، واستخدام الرمز الشريطي لكل ما يحمل بطاقة.
التصحيحات الصغيرة تتراكم. فإذا زاد طعامك الفعلي ببضع مئات من السعرات على ما يقوله سجلك، فلن تتطابق خطتك مع الواقع، ومن السهل حينها لوم النفس بدل لوم التقدير. والسجل الواقعي، مع هدف واقعي من حاسبة السعرات اليومية (TDEE)، يمنحك أرقامًا يمكنك العمل بها فعلًا.
الأسئلة الشائعة
هل تطبيقات حساب السعرات بالذكاء الاصطناعي دقيقة؟
ليس بمفردها. في دراسة أولية للمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة (NIH) عُرضت في يوليو 2026، قللت ميزات التصوير في أربعة تطبيقات شائعة تقدير سعرات وجبات موزونة بدقة بما يتراوح بين 250 و345 سعرة حرارية في المتوسط، أي قرابة الثلث، ويعود ذلك أساسًا إلى التقليل من تقدير الدهون. وتساعد مراجعة التقدير وتعديله، خاصة الحصص والدهون المضافة.
لماذا تقلل تطبيقات السعرات من تقدير السعرات؟
لا ترى الكاميرا الزيت أو الزبدة أو التتبيلة التي تشرّبها الطعام أو ذابت فيه، ولا تكشف صورة واحدة الكثير عن عمق الحصة. كما تضيف الأطباق المختلطة والمكونات المخفية والإضاءة الضعيفة مزيدًا من عدم اليقين.
أيهما أفضل: وزن الطعام أم تصويره؟
الوزن أدق، وقد كانت الوجبات الموزونة هي المرجع في دراسة NIH. ويزن كثيرون أطعمتهم الأكثر تكرارًا من حين لآخر لمعايرة أعينهم، ويستخدمون الصور للسرعة في بقية الأوقات.
هل Calorix أدق من تطبيقات السعرات الأخرى بالذكاء الاصطناعي؟
لا ندّعي ذلك. لم يكن Calorix جزءًا من دراسة NIH. لكنه مصمم ليعرض لك حصة كل مكوّن وغراماته ومستوى الثقة، وليتيح لك تصحيح التقدير بسرعة.
المصادر
- 1 Photo-based calorie-tracking apps may underestimate energy in meals. American Society for Nutrition via EurekAlert!, 2026.
- 2 Bascom E. AI photo-based calorie-tracking tools underestimate them by 33%. Healio, 2026.
- 3 Subar AF, Kipnis V, Troiano RP, et al. Using intake biomarkers to evaluate the extent of dietary misreporting in a large sample of adults: the OPEN study. American Journal of Epidemiology, 2003.
- 4 Burrows TL, Ho YY, Rollo ME, Collins CE. Validity of Dietary Assessment Methods When Compared to the Method of Doubly Labeled Water: A Systematic Review in Adults. Frontiers in Endocrinology, 2019.
- 5 Ho DKN, Tseng SH, Wu MC, et al. Validity of image-based dietary assessment methods: A systematic review and meta-analysis. Clinical Nutrition, 2020.
- 6 Shonkoff E, Cara KC, Pei XA, et al. AI-based digital image dietary assessment methods compared to humans and ground truth: a systematic review. Annals of Medicine, 2023.
- 7 Martin CK, Han H, Coulon SM, et al. A novel method to remotely measure food intake of free-living individuals in real time: the remote food photography method. British Journal of Nutrition, 2009.
- 8 Oil, olive, salad or cooking. USDA FoodData Central (SR Legacy), 2019.
- 9 Choi IY, Kim MH. Evaluating food portion estimation accuracy with multi-angle photographs. Nutrition Research and Practice, 2025.
- 10 Xu C, Zhu F, Khanna N, Boushey CJ, Delp EJ. Image Enhancement and Quality Measures for Dietary Assessment Using Mobile Devices. Proceedings of SPIE, 2012.